الحصار والتضييق على جمعية أمزيان في تنظيم ندوة دولية

الحصار والتضييق على جمعية أمزيان في تنظيم ندوة دولية

الثلاثاء 10 أكتوبر 2017

بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة والخمسون لرحيل المقاوم محمد الخضير الحموتي، الذي يعتبر من أبرز الشخصيات التاريخية التي لعبت دورا بارزا في المقاومة التي خاضها جيش التحرير المغاربي وكذا من القلائل الذين قدموا تضحيات كبيرة في سبيل دعم الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.

قررت جمعية أمزيان بالناظور تنظيم ندوة دولية يوم الأحد 05 نوفمبر 2017، تحت عنوان: “الشهيد محمد الخضير الحموتي ودوره في دعم الثورة الجزائرية”، وفاء لروحه ونضاله ومكانته الوازنة، كنهج اختارته الجمعية من أجل تذكر كل الرموز التي صنعت تاريخ المغرب ووجدان الريف.

وعليه، تقدمت جمعية أمزيان بتاريخ 11 شتنبر 2017 بطلب لإدارة المركب الثقافي لاستغلال القاعة العمومية والمسجل تحت رقم 88 لتنظيم الندوة الدولية المقرر تنظيمها يوم 05 نوفمبر 2017.

وبعد مرور 25 يوما من تاريخ تقديم الطلب لاستغلال القاعة العمومية لتنظيم الندوة المذكورة آنفا، تقدمت جمعية أمزيان بطلب ثاني إلى إدارة المركب الثقافي بتاريخ 05 أكتوبر 2017 قصد الاستفسار ومعرفة مآل طلبها والمسجل تحت رقم 88، إلا أن إدارة المركب الثقافي رفضت أن تسلم لجمعية أمزيان الإشعار بالتوصل لطلبها الثاني.

وفي نفس اليوم “أي الخميس 05 أكتوبر 2017” اتصلت الجمعية هاتفيا برئيس المجلس الإقليمي على الساعة15h07 باعتباره المسؤول الأول عن المركب الثقافي، حيث أكد في جوابه على أنه اتصل شخصيا بمدير المركب الثقافي وأكد كذلك على أنه سيمنحنا الترخيص غدا الجمعة، ومباشرة بعد ذلك ربطت الجمعية الاتصال هاتفيا بمدير المركب الثقافي الذي أكد أنه فعلا تلقى اتصالا من رئيس المجلس الإقليمي وعلى الجمعية أن تتقدم إلى إدارة المركب الثقافي يوم الجمعة لتتسلم ترخيصها بشأن تنظيم الندوة الدولية.


وفي يوم الجمعة 06 أكتوبر 2017 بعد الزوال تقدمت الجمعية إلى إدارة المركب الثقافي لأجل تسلم الترخيص المكتوب لتنظيم الندوة الدولية كما وعد به شفويا كل من رئيس المجلس الإقليمي للناظور ومدير المركب الثقافي، إلا أن الجمعية تصطدم بمنع شفوي وعدم تسليمها الترخيص كتابيا من طرف مسؤولي إدارة المركب الثقافي وعلى أنهم يمنحون الجمعية موافقة مبدئية شفوية فقط بتنظيم الندوة السالفة الذكر.

وفي نفس اليوم “الجمعة” وعلى الساعة 18h47 تلقت الجمعية اتصالا هاتفيا من المدعو “رضا” يخبر الجمعية وبعد مرور 26 يوما على إيداع الطلب، على أن قاعة المركب الثقافي شاغرة في يوم 05 نوفمبر 2017 ولا يمكن لإدارة المركب الثقافي أن تمنح الجمعية ترخيصا بخصوص ذلك التاريخ.

ومن خلال ما سبق يتضح جليا أن الحصار والتضييق الذي دبر ضد جمعية أمزيان انطلاقا من عدم تمكينها من حقها في تنظيم الندوة الدولية التي سبق ودعت إليها، حيث يكتشف أن مدير المركب الثقافي وفي استعمال متناقض للقانون رفض مد جمعية أمزيان بترخيص مكتوب باستغلال القاعة العمومية الرامي إلى تنظيم الندوة الدولية، لما لجأ السيد مدير المركب الثقافي إلى حيل تكليف المدعو “رضا” وربط الاتصال الهاتفي برئيس جمعية أمزيان مخبرا إياه شفويا بقرار منع تسليم الترخيص للجمعية في ذلك التاريخ بدون تعليل وبعد مطالبة الجمعية بالجواب الكتابي على طلبها مع التعليل تطبيقا لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل في هذا الصدد، تصطدم الجمعية مرة أخرى بشطط في استعمال السلطة من طرف القائمين على إدارة المركب الثقافي بالناظور.

لذلك، فإن جمعية أمزيان بالناظور تؤكد على استمرار مسلسل الحصار والتضييق الممنهج ضدها، وتعلن عن تعرضها لما يلي:

أولا: خرق حق جمعية أمزيان في الاستفادة من قاعة المركب الثقافي باعتبارها قاعة عمومية، والذي نص عليه منشور الوزير الأول رقم 99/28 بتاريخ 05 نوفمبر 1999 حول استعمال القاعات العمومية من طرف الجمعيات والأحزاب والنقابات.

ثانيا: رفض تعليل قرار إداري من طرف إدارة المركب الثقافي بالناظور، يعد مخالفة لمقتضيات القانون رقم 01-03 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية. والظهير الشريف رقم 202-02-1 صادر في 12 من جمادى الأولى 1423 (23 يوليو 2002) بتنفيذ القانون رقم 01-03 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية.

ثالثا: الشطط في استعمال السلطة من طرف القائمين على إدارة المركب الثقافي بالناظور وذلك بمنع جمعية أمزيان من استعمال قاعة العروض التابعة للمركب لتنظيم ندوة دولية تحت عنوان: “الشهيد محمد الخضير الحموتي ودوره في دعم الثورة الجزائرية” التي كان من المقرر عقدها يوم الأحد 05 نوفمبر 2017.

وأمام هذه النازلة المتسمة بالحصار والتضييق، والشطط في استعمال السلطة متجسدة في رفض مسؤولي إدارة المركب الثقافي منح جمعية أمزيان ترخيص باستغلال قاعة عمومية لتنظيم الندوة الدولية المذكورة سالفا، فإن جمعية أمزيان راسلت المؤسسات المعنية لأجل التدخل العاجل والفوري قصد انصافها من المعاملات غير القانونية الممارسة من المسؤولين القائمين على إدارة المركب الثقافي بالناظور.