الآلاف من مختلف بقاع العالم يحيون “الليلة الكبرى” بالزاوية البودشيشية بمداغ + صور وفيديوهات

الآلاف من مختلف بقاع العالم يحيون “الليلة الكبرى” بالزاوية البودشيشية بمداغ + صور وفيديوهات

الأحد 3 ديسمبر 2017

زايو سيتي.نت مصطفى لزعر(مداغ)

أحيى الآلاف من مريدي الطريقة القادرية البودشيشية، ذكرى المولد النبوي بمنطقة مداغ، التابعة ترابيا لإقليم بركان، بحضور نجل شيخ الطريقة، جمال الدين القادري البوتشيشي، إلى جانب أفراد عائلة الشيخ، وعدد من مريدي الزاوية القادمين من مختلف الدول الآسيوية الأوروبية والإفريقية على الخصوص.

ولم ترد أرقام دقيقة حول عدد المريدين الذين شاركوا في إحياء “الليلة الكبرى” في الحفل الديني السنوي بمناسبة عيد المولد النبوي، لكن مصادرنا قدرتهم بمئات الآلاف من الأشخاص.

وتميزت “الليلة الكبرى”، وهي الليلة الختامية لملتقى التصوف بمداغ والذي يستمر لثلاثة أيام تزامنا مع حلول ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم كل سنة، بقراءة مريدي الزاوية البودشيشية القرآن وختمه، كما رددوا أشعار “دلائل الخيرات” لمؤلفه “محمد بن سلمان الجزولي”، وقرؤوا “صحيح البخاري” وكتاب “الشفا” للقاضي عياض، إضافة إلى أذكار الطريقة القادرية وأناشيدها.

واستطاعت الزاوية البودشيشية أن تجد لها مكانا بين أقوى الزوايا الصوفية بالعالم، حيث يعد مريدوها بالملايين موزعين على مختلف القارات، منهم من قدم إلى مداغ خلال هذه السنة، حتى أنك تصادف سحنات وإثنيات مختلفة تجتمع على ذكر الله والإنصات للسماع الروحي. كما أن للنساء حضور وازن، منهن من تستغل المناسبة للتسوق وسط المعارض التي تقام على هامش الحفل.


واختير للملتقى الثاني عشر شعار “التصوف والديبلوماسية الروحية: الأبعاد الثقافية والتنموية والحضارية”، وهو موضوع تفرعت عنه نقاش جاد لعلماء الطريقة وغيرهم من علماء زائرون للزاوية، من مصر وفلسطين وقطر والكويت وجزر القمر…، وأجمع الكل على الدور الريادي الذي تلعبه الزاوية البودشيشية في ترسيخ التربية الروحية لمريدي الزاوية، والتي من خلالها استطاعت أن تغزو العالم، وأن يهتدي على يدها الكثير من الناس للدين الإسلامي.

وكان لزايوسيتي.نت، عدة لقاءات على هامش الملتقى، أجمعت خلالها كل المداخلات على تثمين دور الزاوية البودشيشية في التعريف بالمنهاج الإسلامي الحق، وفق رؤية علمية أخرجت الزاوية من قوقعتها المرتكزة على الذكر وطقوسه، إلى العالمية التي أنتجت شبابا متصوفا مؤمنا بربه وزاهدا في الدنيا.

وترجع أصول الزاوية القادرية البودشيشية إلى مؤسسها “عبد القادر الجيلاني”، الذي توفي خلال القرن الخامس الهجري، ليأتي من بعده عدة مشايخ، أبرزهم “علي بن محمد البودشيشي”، والذي سمي بهذا الاسم، نسبة لإطعامه الفقراء أيام المجاعة والسغب ب”الدشيشة”.