اشراقات دينيه…النفاق مرض قلبي خطير

اشراقات دينيه…النفاق مرض قلبي خطير

السبت 22 يوليو 2017

زايو سيتي .نت : أياو حكيم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا،
أما بعد.
أيها الاخوة والأخوات زوار موقع زايو سيتي.نت ألتقي بكم مع الدرس الثاني من دروس أمراض القلوب ألا وهو
” النفاق”.

أخي المسلم، أختي المسلمة، النفاق هو مخالفة الظاهر للباطن والنفاق من الأمراض الاجتماعية الخطيرة وهو قسمان:
– نفاق العقيدة (الاعتقاد): هو إبطان الكفر وإظهار الإسلام، وكان المنافقون يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقسمون أنهم يشهدون له بالرسالة ويلتزمون الشرائع وهم في الحقيقة لم يخرجوا من الكفر وهم يخادعون المؤمنين ويتربصون بهم الدوائر، ففضحهم الله وأنزل فيهم سورة كاملة، قال تعالى في سورة المنافقين: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما يعملون).
أما نفاق العمل: فهو انحراف في السلوك يجعل صاحبه شبيها بأصحاب نفاق العقيدة من جهة إظهار ما يبطن خلافه وهذا النفاق العملي من كبائر الإثم والمعاصي.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذ ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)
وفي حديث آخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف
وإذا أئتمن خان).
فالمؤمن لا يقول إلا صدقا، ويحفظ الأمانة ويرد الودائع إلى أهلها ويصونها بمفهومها العام قال تعالى:
( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانة إلى أهلها).
والمنافق هو الذي يخون الأمانة فيتظاهر بالصدق والعفاف ويضمر الخيانة والظلم، ولا يعرف الصدق في حديثه فهو يكذب ويتحرى الكذب وقد يحلف بأيمان مغلظة ليخدع الناس بأكاذيبه ورئده في ذلك إبليس اللعين عندما أخرج أبوينا من الجنة” وقاسمهما أني لكما لمن الناصحين”.
المنافق لا عهد له ولا أمان، فلا يعرف شرف الكلمة ولا أمانة المقولة ولا يراعي حقوق الناس ويتربص بهم الدوائر فيهش لهم ويضمر لهم الحقد يبتسم لهم ويضع لهم السم، قال تعالى: ( وأفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقصوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون)
إلى لقاء آخر إن شاء الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.