أحداث تاريخية بكبدانة من أرشيف الإسبان‎

أحداث تاريخية بكبدانة من أرشيف الإسبان‎

الأربعاء 6 يوليو 2016

زايو سيتي.نت نورالدين شوقي
إستولى الإسبان على لاربع أركمان في نطاق إحتلال قبيلة كبدانة إذ بلغت قواتهم الى هناك سنة1909
وسرعان ما إتخذوا هذا الموقع مركزا جديدا مختارا لتاسيس ثكنة عسكرية منها ستنطلق جل العمليات العسكرية نحو القبائل المتمردة غرب كبدانة، وبعد ضم أركمان وطمعا في كسب المزيد من المواقع داخل تراب بلدة كبدانة، سيخرج الجنرال أغيليرا لضرب فرقة لهدارة وإحتلالها، وبعد التغلب على أهالي هذه المنطقة ومعاقبتهم بحرق المنازل ودفع الضرائب، توغل أغيلييرا بقواته إلى غاية مولاي علي الشريف وكان سكان هذه المنطقة في حالة ضعف مما أرغمهم ذلك على تقبل السلام والغرامات المفروضة عليهم
ولكون موقع مولاي علي الشريف كان يعد موقعا مهما وإستراتجيا بالنسبة للإسبان خاصة وأنه يطل على البحر المتوسط، إتخذه هؤلاء كبرج مراقبة ومحطة إنطلاقة للمزيد من العمليات التوسعية، ومنها سيخرج الجنرال ألإسباني على رأس كتيبة عسكرية ليواصل تقدمه نحو أراضي شراويط
وتقول الوثيقة ألإسبانية المرفوقة مع المقال تحت عنوان “أغيليرا في الشراويط”

” ..في السادسة مساء وإستجابة لأوامر محددة للقائد العام إنطلق الجنرال أغيليرا من مولاي علي الشريف متجها عبر طريق شراويط للبحث وتأديب القبائل التي إنضمت إلى كتائب “الحركة ” يوم 31 غشت وهاجمت معسكر سوق لاربع وإرغامهم على ألإستسلام
عندما أدرك أنها مناوشة وليست معركة كما يحلو للمراسلين أن يذكروها في مراسلتهم التلغرافية قال إن سكان لهدارة عبروا لنا عن مودتهم منذ اللحظة ألأولى من لقائنا معهم مؤكدين للجنرال أغيليرا أن المسؤولين ألأساسيين على الحادث هم من أهالي الشراويط… و تفاديا لأي لبس من بعض الصحفيين يجب ألإشارة الى أن الجناة إنسحبوا بعد هزيمتهم بسوق الخميس.. حيث أن هذا السوق يتمركز في أقصى الغرب من فرقة الشراويط بالقرب من دوار بوعنقود
مصدر هذا ألإلتباس راجع الى كون قبائل الريف تطلق أسماء ألأسواق على أحد أيام ألأسبوع مثل سوق ألأحد وألاثنين والثلاثاء …الخ ونظرا لأن اليوم يصادف يوم الخميس فأن سوق الخميس بكبدانة يجب أن يكون مزدحما خاصة مع الظروف الحالية

الفرقة العسكرية التي أرسلها الجنرال أغيليرا تتشكل من فوج من المشاة ومجموعة من القناصة ومدفعية من نوع “شنايدر” وفرقة أخرى بقيت في معسكر مولاي علي الشريف
إجتازت الجيوش فرق لهدارة بدون عراقيل حيث وصلت إلى واد على مشارف دوار الشراويط كل السكان وضعوا رايات بيضاء على منازلهم عند إستشعارهم بوصول القوات العسكرية ثم خرجت لجان من ألأعيان لملاقاتهم مصطحبين معهم قطيع من الماشية لذبحها وتقديمها للجنود إلى جانب الفواكه والمشروبات كما وفروا لهم ما يكفي من شعير وتبن للماشية.

الجنرال أغيليرا إجتمع بمسببي أحداث 31 غشت وقدم لهم الشروط التي أعلنتها القيادة العليا للجيوش ألاسبانية لقبول العفو عنهم وهي: الخضوع التام و تسليم ألأسلحة ودفع الضرائب.. وقد وافق ألأهالي على الشرطين ألأخيرين أما بالنسبة للشرط ألأول فقد أكدوا للجنرال أنهم لا يمكن إرغامهم على ذلك لأنهم لا يعرفون موقف زعماء القبائل
وفيما يتعلق بتسليم المذنبين فقد نفوا نفيا قاطعا بأن يكون ساكنه الشراويط قد إستعملوا السلاح ضد ألإسبانيين وأقسموا أن المهاجمين ينتمون الى ثوار من قبيلة قلعية
وقد حذرهم الجنرال أغيليرا من رد الفعل القوي لكل من الجنرال مارينا و الحكومة على أعداء إسبانيا والعقوبات القاسية التي تنتظر المقاومين الذين يرفضون ألإستسلام دون قيد أو شرط

بالرغم من إصرارهم على ألإحتجاج على هذه الصداقة فقد سلم ألأهالي عدة أسلحة و بعض الخرفان كجزء من الضريبة المفروضة مؤكدين على تسليم الباقي في أقرب ألأجال وقد تم وضع إعلان بسوق الخميس على الساعة التاسعة للإخبار على أن قوات أغيليرا على إستعداد لمواصلة مسيرتها في هذه الساعة..


 

و أضاف الجنرال أغيليرا بأن رحلته إلى سوق الخميس تعتبر مثالا لإستعراض القوة في كل مكان
عكس ما كان يرجى صار السوق خيبة أمل للأهالي ينتابهم الخوف من العقوبات حيث بمجرد علمهم بتحرك الجيوش غادروا ببضائعهم دون أن يتمكنوا من القيام بأية معاملات تجارية
وقد قامت الفرقة العسكرية بإحتجاز عدة أعيان كرهائن وإرسالهم الى مولاي علي الشريف ثم تابعت مسيرتها الى نفس السوق رغم صعوبة اليوم مما يعني أنهم سيرسلون إلى ريستينغا ..
ألإنطباع ألأخير لقائدنا إرتكز على الثقة التي حدثت في نفس السوق وهي التي أصرت عليها قبيلة أولاد ستوت على الرغم من مطالب “لحركة ” البقاء على الحياد وأن رجالها لا يضايقون القوات ألإسبانية عند تقدمهم نحو سلوان…”

مصدر الوثيقة
Compana de Melilla
« AGUILERA EN CHERAUIT »
ABC. ( Madrid),10-09-1909, pagine 005
Copyright © Diario ABC S.L, Madrid 2009

dispone à prosequir la marcha. »